المكتب الإعلامي

حزب التحرير ولاية لبنان

معرفة

﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: احترام خيار سلوك المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الكيان الصهيوني

25 أبريل 2026

Main Image
بسم الله الرحمن الرحيم

﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾
المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: احترام خيار سلوك المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الكيان الصهيوني!

في سابقة خطيرة، وفي موقف لا يرضاه الله عز وجل ولا رسوله ﷺ، ولا يجوز أن يرضاه المسلمون، فضلاً عن أعضاء المجلس من علماء ومشايخ وشخصيات تُعرِف نفسها بأنها "الهيئة المخوّلة سلطة إصدار النظم والقرارات والتعليمات التي يقتضيها تنظيم شؤون المسلمين الدينية..."، أصدر المجلس اليوم 25/4/2026م بياناً يدعم فيه خيار سلوك المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الكيان الصهيوني!
وقد جاء البيان معللاً هذا الخيار: "التأكيد على اتفاق الطائف وتطبيقه نصاً وروحاً، والذي انعقدت إرادة اللبنانيين عليه، دستوراً للبلاد ومرجعية وطنية لا يمس... ويحتكم ويرجع إليه، ولا شيء سواه في القضايا المصيرية، لمعالجة القضايا الوطنية الكبرى..."، كما جاء فيه "احترام حق رئيس الجمهورية الدستوري في تولي المفاوضات في عقد المعاهدات والاتفاقات الدولية بالاتفاق مع رئيس الحكومة استناداً إلى أحكام المادة 52 من الدستور اللبناني، وفي اختياره مع أركان الدولة سلوك المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الكيان الصهيوني... وفي وقت سدت فيه كل المنافذ لإنقاذه من جحيم هذه الحرب..."!
أهكذا يدار شأن من أعظم شؤون المسلمين في لبنان في أمر حُرمَتُه هي من المعلوم من الدين بالضرورة، التفاوض مع كيان يهود الغاصب المحتل المجرم المعتدي ليلاً ونهاراً على لبنان وغيره بدعم من أمريكا؟!

فإلى أيِّ دليل من كتاب أو سنة أو ما أرشدا إليه من مصادر استندتم؟!
هل فاوض وصالح رسول الله ﷺ وصحابته رضي الله عنهم والمسلمون من بعدهم عن أرض محتلة من أراضي المسلمين وأقروا لمحتلها بالبقاء فيها ومصالحته؟! حاشاه ﷺ وصحابته أن يكون منهم مثل هذا؛
وهل صارت تسمية الأشياء بغير مسمياتها كقولكم: "سلوك المفاوضات الدبلوماسية..." يجعلها مباحةً مقبولةً، وأنتم تعلمون أنّ هذا بلا  أدنى شك هو باب السلام والتطبيع مع كيان يهود؟!
ثم هل يليق بالمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى أن يقول عن اتفاق الطائف: "ويحتكم ويرجع إليه، ولا شيء سواه في القضايا المصيرية..."؟! فماذا أبقيتم لشرع الله عز وجل من مرجعية؟! ما لكم كيف تحكمون؟!

يا أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، إننا نخاطبكم وقلوبنا تحترق على موقفكم هذا، فما هو الفهم الذي تريدون إيصاله اليوم للمسلمين في لبنان بوصفكم أعلى جهة شرعية؟! هل تريدون أن يصل للمسلمين أنكم تقولون: إنّ السلام والتطبيع المسمى مفاوضات دبلوماسية جائزٌ مع كيان يهود الغاصب؟! وماذا أنتم قائلون لأهلنا في المسجد الأقصى وأكنافه الذي تتباكون عليه صباح مساء؟!

يا أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، ها أنتم قد شرعنتم التفاوض مع يهود بذرائع دستورية، في أمر حُرمَتُه معلومةٌ من الدين بالضرورة! فماذا أنتم فاعلون إن فوض الدستور في قابل الأيام أركان السلطة إسقاط قانون الأحوال الشخصية، وإسقاط "سلطاتكم الدينية"؟!

يا أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، الله الله بالميثاق الذي أخذه الله عز وجل على أهل العلم ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًاۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾، فإن كان ممن حضروا هذا الاجتماع من ينكر هذا المنكر منكم – وإننا نعلم أن منكم من هو كذلك- فليعلن ذلك، فإنه الموقف بين يديّ الله القوي العزيز قبل أن يكون بين يديّ المسلمين الذين قد يتعلقون بفتواكم هذه، التي يُظهِر البيان أنكم مجمعون عليها! فلن ينفع أحدكم دعاوى الوحدة الوطنية والسيادة والاستقلال مقابل حكم الله عز وجل وشرعه. وأنّا لكم لناصحون أمينون.

وإننا في حزب التحرير/ ولاية لبنان لنجد أنفسنا في هذا الموقف مسؤولين أمام الله عز وجل إن لم نبين هذا الموقف، وإننا ننكر هذا المنكر باللسان والبيان ما دمتم في موقعكم هذا، وفي موقفكم هذا، وندعو مشايخ المسلمين إلى عدم قبول هذا الموقف والتبرؤ منه ﴿مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. اللهم إنّا قد بلغنا ونصحنا وأنكرنا، اللهم فاشهد.
     
حزب التحرير/ ولاية لبنان
8 من ذي القعدة 1447هـ   
25/4/2026م          

📄
ملف PDF متاح
مشاهدة الملف